من داخل مركز أبحاث الاقتصاد العصبي (NERC): السبب وراء فشل مشاريع الذكاء الاصطناعي عالميًا ليس التكنولوجيا، بل الثقافة
21 أبريل 2026
"إذا أرادت الشركات عالميًا خدمات الأتمتة وأدوات الذكاء الاصطناعي المتكاملة، فإن بيع منتجات الذكاء الاصطناعي في الأسواق الخارجية يجب أن يقتصر على توسيع نطاق المنتج ونشره." هذه هي العقلية التي تتسبب فعليًا في فشل مشاريع الذكاء الاصطناعي الناجحة في الأسواق الخارجية.
كشف إيليا فيدوسيف، الباحث الطلابي في مركز أبحاث الاقتصاد العصبي (NERC) بجامعة بليخانوف في دبي، الحقيقة وراء ذلك في دراسته البحثية بعنوان "المخطط الاقتصادي العصبي: دراسة حالة دولية حول بناء مشروع عالمي للذكاء الاصطناعي بين الشركات". ووجد أن الشركات، حتى مع وجود منتج قوي، تحتاج إلى جعل تقنيتها ملائمة لبيئة العميل وتوقعاته وثقافة اتخاذ القرار لديه.
عندما تقدم شركات متعددة حلولًا متشابهة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لم تعد التكنولوجيا هي العامل المحدد للنجاح. في المجموعة التي دُرست في بحث إيليا، نُسب 45% من تباين نجاح الأعمال إلى رؤى الاقتصاد العصبي. يعكس هذا أن فهم كيفية تفكير العملاء، واتخاذهم للقرارات، وبناء الثقة - وهو مبدأ أساسي في الاقتصاد العصبي - ليس ميزة ثانوية، بل عامل حاسم.
وتتضح آثار ذلك على الشركات. ففي بيئة الأعمال الحالية الغنية بالتكنولوجيا، تُشكل الاختلافات الثقافية نسبة أكبر من تحديات التوسع العالمي مقارنةً بالقيود التقنية. وهذا يعني أنه لا يمكن للشركات التعامل مع النمو الدولي كامتداد بسيط لنموذجها الحالي، بل يجب عليها التعامل مع كل سوق على حدة: بيئة متميزة. يتطلب ذلك تكييف الرسائل، وتصميم تجربة المستخدم، والتوافق مع معايير الأعمال المحلية. إن دخول السوق على مراحل، والاستثمار في الذكاء الثقافي، والتوطين المبكر ليست خطوات اختيارية، بل هي ضرورات استراتيجية. في سوق تزداد فيه سهولة الوصول إلى التكنولوجيا، الشركات الفائزة هي تلك التي تفهم الناس بشكل أفضل من منافسيها.